من فلسطين إلى الصين.. تجربة وسّعت رؤيتي للتمريض والطب والإنسان
بقلم: رائد دويك – رئيس جمعية خود واعطي / بيت لحملم تكن مشاركتي في دورة التمريض والطب الصيني التقليدي والصحة المجتمعية في جمهورية الصين الشعبية مجرد رحلة تدريبية، بل كانت تجربة غنية جمعت بين التعلم العلمي والتبادل الثقافي واكتشاف نموذج مختلف في العمل الصحي والإنساني.خلال البرنامج، تعرفنا على أساليب العمل في المستشفيات الصينية، وآليات تنظيم الطواقم الطبية والتمريضية، وشاهدنا أهمية العمل الجماعي ووضع المريض في مركز الاهتمام. كما اطلعنا على بعض جوانب الطب الصيني التقليدي، مثل الوخز بالإبر والتأهيل والعلاج التكميلي، مع التأكيد على أهمية التعامل مع مختلف المدارس الطبية بمنهج علمي.وكانت الزيارات الميدانية للمؤسسات الصحية فرصة لفهم أن التمريض ليس مجرد مهنة، بل رسالة إنسانية تقوم على الرحمة والصبر والاهتمام بالإنسان في مختلف احتياجاته.وبحكم عملي في المجال الخيري من خلال جمعية خود واعطي / بيت لحم، ربطت هذه التجربة بما نواجهه يوميًا من حالات مرضية وإنسانية، وأصبحت أكثر قناعة بأن رعاية المريض لا تقتصر على توفير العلاج فقط، بل تشمل التوعية والوقاية والمتابعة والدعم النفسي والاجتماعي.كما أتاحت لي الرحلة التعرف على الحضارة الصينية عن قرب، ورؤية حجم الاهتمام بالتعليم والعمل والانضباط والحفاظ على الهوية الثقافية، وهي عوامل كان لها دور كبير في بناء مجتمع متقدم.ورغم بُعد المسافة، بقيت فلسطين حاضرة في كل تفاصيل الرحلة، وحرصنا على تقديم صورة مشرّفة عن وطننا وشعبنا ورسالتنا الإنسانية.عدت من الصين برؤية أوسع للعمل الصحي والخيري، وبإيمان أكبر بأن المعرفة الحقيقية لا تبقى داخل القاعات، بل تتحول إلى أثر يخدم الإنسان.من فلسطين إلى الصين، بقيت الرسالة واحدة:العلم يبني الإنسان، والرحمة تمنح العلم معناه
العودة للصفحة الرئيسية